responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 350
قال: أن لا تنصحه بما طلبه هواك.. بل انصحه بما أمره ربه.. فلا ينبغي للعباد أن يعبدوا غير ربهم، ألم تسمع قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجرات:1)؟

قلت: بلى.. وهل يمكن أن ينصح أحد أخاه في مثل هذا؟

قال: كثيرون يفعلون ذلك.. فمنهم من يرى رأيا، ولا يرى غيره، ثم يروح يقدم رأيه على كل رأي، ومذهبه على كل مذهب.

قلت: أولئك المتعصبون.

قال: أجل.. إنهم يجعلون من آرائهم دينا يدينون به من دون الله، فيدعون لدينهم، ويغفلون عن دين الله.

قلت: علمت أولها، فما ثانيها؟

قال: أن لا تنكر عليه إلا فيما اتفق الكل على طلب تركه، ولا تأمره إلا بما اتفق الكل على طلب فعله.

قلت: أعلم هذا.. فقد نص الفقهاء على أنه لا إنكار على المختلف فيه..وقد قال في هذا بعضهم: (إذا رأيت الرجل يعمل العلم الذي اختلف فيه، وأنت ترى غيره فلا تنهه)، وقال: (ما اختلف فيه الفقهاء، فلا أنهي أحداً من إخواني أن يأخذ به)، وقال آخر: (لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهب، ولا يشدد عليهم)([485])

قال: وعلى هذا نص الكل.. ولا ينبغي للفقيه إلا أن ينص على هذا.

قلت: علمت هذا..فما ثالثها؟

قال: أن تحرص على ألا تنصحه إلا سرا.. حتى لا تكون نصيحتك فضيحة.. وحتى لا تستثير من جنود نفسه من يحول بينه وبين قبول نصيحتك.

قلت: أعلم هذا، وقد قال في هذا بعض الفقهاء: (من وعظ أخاه فيما بينه وبينه، فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس


[485] انظر: الآداب الشرعية: [1/186]

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست