responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 313
قال: ألا ترى أنه ما من عبد يؤمن بالله واليوم الآخر إلا وهو خائف من الله خوفاً ينطلق ‌عليه الاسم، ولكن الحقيقة تجعل الخائفين الصادقين قلة قليلة جدا؟

قلت: كيف ذلك؟

قال: أما ترى حال أكثر هؤلاء إذا خافوا سلطاناً أو ‌قاطع طريق، كيف تصفر ألوانهم، وترتعد فرائصهم، وتتنغص معيشتهم، ويتعذر عليهم الأكل ‌والنوم.. وقد ينزعجون عن الوطن فيستبدلون بالأنس وحشة، وبالراحة تعبا وبالمشقة تعرضا للأخطار؟

قلت: أجل.. وحق لهم ذلك.. فمثل هذا الخوف طبيعة لا يمكن الانفكاك عنها.

قال: ولكنهم مع لا يظهر عليهم عند ذكر النار وشدة عذابها ما يظهر عليهم عند ذكر اللصوص.. مع أن النار أخطر وأعظم جلبا للخوف.

قلت: ذلك صحيح.. وقد ورد في الحديث قوله (ص):(ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها)([428])

قال: ولهذا، فإن الصادق هو الذي لا يثق في نفسه.. بل يسلمها لمن يثق فيه من أهل الله ليربيها ويهذبها ويجعلها صالحة لربها.

قلت: فهل أجد في هذا المنزل من أهل الله من يدلني على هذا حتى أصحح من نفسي ما تدعيه؟

قال: هذا المنزل هو منزل التصحيح.. وهو المنزل الذي تكشف فيه الروح عن حقيقتها لتهذب وتصفى وتصبح صالحة لربها.

قلت: فهلم بي إليه..

دخلت منزل الصدق.. وقد كان منزلا في منتهى الجمال والقوة واللذة.. ولولا ما جاءني من أمر شيخي أبي مدين لما خرجت منه.

المحبة:


[428] رواه الترمذي.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست