وأخبر عن الفضل العظيم الذي خصصه لأهل هذا المنزل العظيم،
فقال:﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ
كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ (ابراهيم:7)
قلت: هذا الشاهد الأول.. وهو الشاهد الأعظم.. فحدثني عن
الشاهد الثاني، ذلك ﴿ الذي مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا
وَحْيٌ يُوحَى ﴾ (النجم)؟
قال: لقد وردت الروايات الكثيرة تحدث عن دعوة النبي (ص) ـ بفعله وقوله ـ لهذا المقام العظيم من
مقامات الدين.. ففي الحديث قال (ص):(من
أكل من طعام، فقال: الحمد لله الذي أطعمتني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة،
غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبا جديدا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا
ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)([398])
وقال رسول الله (ص):(كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه
بـ: الحمد لله، فهو أقطع)([399])
وقال رسول الله (ص): ( إذا مات ولد العبد قال الله
تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون:
نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي
بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد)([400])
[398] رواه أبو داود والحاكم، وليس في رواية الحاكم (وما تأخر)