responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 287
أما أولهما، فالحث عليها، والدعوة إلى التمسك بها باعتبارها من أخلاق المؤمنين، ومن ذلك قوله تعالى:﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ (البقرة:48)، وقوله:﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:103)

وأما الثاني، فذكر الجزاء العظيم المرتبط بأهلها، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (آل عمران:15)، وقوله:﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران:172)، وقوله:﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ (آل عمران:198)

بعد أن أكملت قراءة هذه الآيات وغيرها، قال لي: ألا ترى اهتمام القرآن الكريم بالتقوى؟

قلت: أجل.. فهو يحث عليها كل حين.. ويذكر أصناف الأجزية التي وعد بها أهلها.. ولم أقرأ لك مما ورد في القرآن الكريم إلا ما يدل على المجامع، أما التفاصيل، فأكثر من أن تنحصر.

قال: فأنت لا تحتاج إلى الشهود إذن؟

قال: أما شاهد القرآن الكريم، فقد عرفناه، فحدثني عن شاهد السنة.

قال: مثلما ورد في القرآن الكريم الحث على التقوى، فقد وردت السنة كذلك.. فليست السنة إلا بيانا للقرآن الكريم، وتأكيدا لحقائقه، وتطبيقا لتوجيهاته.

قلت: فحدثني عما ورد عن رسول الله (ص) من الحث على التقوى، والترغيب فيها.

قال: من ذلك قوله (ص): (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس بهذ حذراً لما به بأسُ)([382])

وقال (ص): ( من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتقِ اللهَ)([383])

وقال (ص): (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا


[382] رواه أحمد والترمذي وحسّنه ابن ماجه والحاكم.

[383] رواه الحاكم والبيهقي والطبراني وأبو نعيم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 287
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست