بعد أن أكملت قراءة هذه الآيات وغيرها، قال لي: ألا ترى
اهتمام القرآن الكريم بالتقوى؟
قلت: أجل.. فهو يحث عليها كل حين.. ويذكر أصناف الأجزية التي
وعد بها أهلها.. ولم أقرأ لك مما ورد في القرآن الكريم إلا ما يدل على المجامع،
أما التفاصيل، فأكثر من أن تنحصر.
قال: فأنت لا تحتاج إلى الشهود إذن؟
قال: أما شاهد القرآن الكريم، فقد عرفناه، فحدثني عن شاهد
السنة.
قال: مثلما ورد في القرآن الكريم الحث على التقوى، فقد وردت
السنة كذلك.. فليست السنة إلا بيانا للقرآن الكريم، وتأكيدا لحقائقه، وتطبيقا
لتوجيهاته.
قلت: فحدثني عما ورد عن رسول الله (ص) من الحث على التقوى، والترغيب فيها.
قال: من ذلك قوله (ص): (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس بهذ حذراً
لما به بأسُ)([382])
وقال (ص): ( من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتقِ
اللهَ)([383])
وقال (ص): (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا
تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا