responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 284
كونها سبيلا لكل شقاوة وضلالة ومرارة.. وحين تعلم هذا وتتيقن به سيصيبك الألم لا محالة.. وحينذاك ستقدم على التوبة، وستفكر فيها.

قلت: لقد حصل لي هذا.. فأنا ما امتلأت خشية من الله، ورغبة فيما في يد الله حتى شعرت بأن ذنوبي هي الحجاب الحائل بيني وبين فضل الله.. وما شعرت بهذا حتى طلبت منزل التوبة.

قال: لقد وفقت عندما طلبت التوبة على يد شيخك.

قلت: لم؟.. ألا يكتفى من المرء بأن يتوب لله من غير واسطة؟

قال: التوبة الكاملة لابد فيها من الواسطة.. ألم تسمع قوله تعالى:﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ﴾ (النساء: 64)؟

قلت: هذه عن رسول الله (ص).

قال: وهي تصدق على ورثته.

قلت: ألا بد من هذا؟

قال: إن للتوبة أركانا وشروطا وحقيقة.. وفي كل ذلك مسالك ومهالك.. والشيطان يحضر فيها كما لا يحضر في شيء آخر.. ولابد للتائب أن يبحث عن تلك الحقائق التي يتقي بها مداخل الشيطان، فتصدق توبته، وتنصح، فقد قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (التحريم:8)، فوصف التوبة بالنصح.. ولن تنصح التوبة إلا بالعلم والورع، ولا علم بدون معلم.

قلت: أهناك توبة غير نصوح؟

قال: أجل.. التوبة توبتان:

توبة عامة.. وهي التي أشار إليها قوله تعالى:﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31)، أي ارجعوا إلى الله من هوى نفوسكم، ومن وقوفكم مع سهواتكم وحظوظكم، ‌عسى أن تظفروا ببغيتكم فى المعاد، وكى تبقوا ببقاء اللَّه فى نعيم لا زوال له ولا نفاد.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 284
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست