responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 243
قال: من ذلك أن يقصد بتعليم طلبته وتهذيبهم وجه الله تعالى، ونشر العلم، وإحياء الشرع، ودوام ظهور ‌الحق، وخمول الباطل، ودوام خير الأمة بكثرة علمائها، واغتنام ثوابهم، وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه من بعدهم ‌وبركه دعائهم له، وترحمهم عليه.

قلت: فما علاقة النية بالنصح؟

قال: لا نصح بدون نية.. ألم تسمع قوله تعالى:﴿ إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (النساء: 35)؟

قلت: بلى .. وقد كتب بعض الأدباء إلى أخيه: أخلص النية في أعمالك يكفك القليل من العمل.

ويروى عن بعض المريدين، أنه كان يطوف على العلماء يقول: من يدلّني على عمل لا أزال فيه عاملاً للّه تعالى فإني أحبّ أن لاتجيء عليّ ساعة من ليلٍ أو نهار إلاّ وأنا عامل من عمال اللّه تعالى، فقيل له: قد وجدت صاحبك اعمل الخير ما استطعت، فإذا أقترت أو تركته فهمّ بعمله، فإن الهامّ بعمل الخير كعامله.

قال: لقد روي في السنة ما يدل على تصديق ذلك.. فقد جاء في الحديث عن رسول الله (ص) فيما يروي عن ربه، تبارك وتعالى قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك: فمن هم بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنةً كاملةً، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ، وإن هم بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئةً واحدةً)([323])

التبسيط:

قلنا: عرفنا الأولى.. فما الثانية؟

قال: هو ما أشار إليه قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (القمر:17)

قلنا: فما فيها من العلم المرتبط بهذا؟

قال: إن العالم المستن بسنة رسول الله (ص) هو الذي يقرب لك المعلومة، ويبسطها، فتفهمها من غير عناء.

قلنا: فهل ورد في السنة ما يدل على ذلك؟


[323] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 243
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست