responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 237
قلت: فما تقول في قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (المائدة:101)

ومثلها ما ورد في أن النبي (ص) (كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)([313])

قال: السؤال نوعان: سؤال عن علم يحتاج إليه، فذلك فضل، وهو ما ورد في النصوص الأمر به.

وسؤال هو أقرب إلى الجدل منه إلى العلم، وقد ضرب له القرآن الكريم ببني إسرائيل في قصة البقرة، فقد راحوا يضيقون على أنفسهم حتى ضيق الله عليهم، وقد قال ابن عباس : فلو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكنهم شددوا وتعنتوا على موسى فشدد الله عليهم.

ولهذا كان النبي (ص) يحذر من مثل هذا النوع من الأسئلة، ففي الحديث عن النبي (ص):(إن أعظم المسلمين جُرْمًا من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته)([314])، ولما سُئِل رسول الله (ص) عن الرجل يجد مع امرأته رجلا فإن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكتَ سكتَ على مثل ذلك؛ فكره رسول الله (ص) وعابها، ثم أنزل الله حكم الملاعنة([315]).

ولهذا ورد في الحديث قوله (ص):(ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)([316])، وقد قال لهم (ص) هذا بعد ما أخبرهم أن الله كتب عليهم الحج، فقال رجل: أكُل عام يا رسول الله؟ فسكت عنه رسول الله (ص) ثلاثًا، ثم قال (ص): (لا، ولو قلت: نعم لوجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لما استطعتم)

قلت: أراك تكر على ما دعوتنا إليه لتنهانا عنه؟

قال: لا.. لقد ميزت بين الأمرين.. فهناك فرق كبير بين أن تسأل لتعمل أو لتتعلم، وبين سؤالك الذي هو أقرب إلى الاقتراح منه إلى السؤال..


[313] رواه البخاري ومسلم.

[314] رواه البخاري ومسلم.

[315] رواه البخاري ومسلم.

[316] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست