responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 236
إنكم لتعلمون أنه لرسول الله حقا، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة: اسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله وأؤمن به وأصدقه وأعرفه.

قالوا: كذبت أنت شرنا وابن شرنا، وانتقصوه.

قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله، ألم أخبرك أنهم قوم بهت، أهل غدر وكذب وفجور؟ قال: وأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي، وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث وحسن إسلامها([311]).

قلت: ألأجل هذا ورد نهي العلماء عن اتباعهم اتباعا مطلقا؟

قال: أجل.. لقد خاف العلماء الورعون أن يكونوا حجبا عن أشعة الحقيقة، فلذلك يحذرون من يتعلم على أيديهم من التبعية المطلقة لهم.

قال الشنقيطي: لقد كان قوله تعالى عن أهل الكتاب:﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (التوبة:31) هو الذي جعلهم يذكرون هذا..

قال بعض الطلبة: لقد ورد في تفسيرها عن عدي بن حاتم قوله: أتيت النبي (ص)، وهو يقرأ في سورة براءة:﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (التوبة:31)، فقال: (أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه)([312])

قلنا: فما الرابع؟

قال: هو ما أشار إليه قوله تعالى:﴿ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرا﴾ (الفرقان: 59)

قلنا: فما في هذه الآية من حقوق العالم؟

قال: من حق العالم أن يسأل.. فلا أضيع للعلم من ترك السؤال والبحث والنظر.


[311] رواه البيهقي.

[312] رواه الترمذي وحسنه.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست