responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 234
وأغوص في الشعر القديم وأنتقي

ما ليس ملتبسًا ولا مبذولا

وأكاد أبعث سيبويه من البلى

وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى حمارا بعد ذلك كله

رفع المضاف إليه والمفعولا

لا تعجبوا إن صِحْتُ يومًا صيحةً

ووقعت ما بين البنوك قتيلا

يا من يريد الانتحار وجدته

إن المعلم لا يعيش طويلا

قال آخر: صدقت.. لقد جربت مثلك التدريس في مدارس الصراع، وقد رأيت أن أكبر ما يبذله المعلم من جهد جهد ضائع، وما ذاك إلا لما ينقصهم من إكسير الأدب الذي دعا إليه رسول الله (ص).. وقد كان لي مثلك صديق أديب اسمه عبد الله بن سليم الرُّشَيد، وقد كتب في ذلك شعرا يقول فيه:

أروح وأغدو بالدفاتر مثقلًا

ويا بؤس من يمسي قرينَ الدفاترِ

أريق عليها أعيني كلَّ ليلةٍ

بهمة وقَّادٍ وعزمة صابر

وكم وقفةٍ بين التلاميذ قُمتُها

بلهجة حَضَّاضٍ على الحرب هادر

أمزِّق ساعاتي لترقيع وقتهم

وأهدر عمري بين جد وذاكر

وأحسب أني بالتلاميذ مُبدِلٌ

شيوخًا كبحر باللآلئ زاخرِ

فألقاهمُ من بعد شرِّ عصابةٍ

وإذ بصياحي كان صفقةَ خاسرِ

‌(زواملُ للأشعار لا علم عندهم

بجيِّدها إلا كعلم الأباعر)‌

قلنا: فما الثالث؟

قال: أن تأخذ من العالم علمه، وما بدا لك من الحكمة منه، وتدع ما سوى ذلك.

قلنا: أذلك واجب أم حق؟

قال: هو واجب وحق.. أما كونه واجبا، فلأن الله تعالى حدد شرط الاتباع بالطاعة لله ورسوله، فقال:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجرات:1)

وأما كونه حقا.. فلأنه لا ينبغي لطالب العلم أن يكلف معلمه عنتا.

قلنا: وما العنت الذي يكلفه في هذا؟

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست