responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 225
ظهره، وليصن بدنه عن الزحف، والتنقل عن مكانه، ويديه عن العبث ‌والتشبيك بهما، وعينيه عن تفريق النظر من غير حاجة، ويتقي المزاح وكثرة الضحك، لأنه يقلل الهيبة، ويسقط الحشمة.

قلت: فهل ورد في السنة ما يدل على كل هذا؟

قال: أجل.. ألم تسمع حديث جبريل u الذي جاء يعلمنا فيه ديننا ([289]

قلت: بلى.. بل أحفظه.

قال: إن هذا الحديث أصل من أصول أدب طالب العلم في درسه.. انظر كيف جلس، وكيف سأل، وكيف سمع، وكيف أجاب.. إن جبريل لم يعلمنا فقط أصول ديننا، بل علمنا مع ذلك السمت الذي نطلب به علوم ديننا.. فلا يمكن أن نتعلم الدين في مدارس المشاغبين.

قلنا: فحدثنا عن الخامس.

قال: أن يقطع طالب العلم كل ما يحول بينه وبين التفرغ للعلم والتنصت له والتأمل فيه.. فلا يدرس وقت جوعه، أو عطشه، أو همه، أو غضبه، ‌أو نعاسه، أو قلقه، ولا في حال برده المؤلم، أو حره المزعج، فربما سمع ما لم يتحقق من سماعه، أو فهم ما لا يصح أن يفهمه.. وإن كان أستاذا ربما أجاب أو أفتى بغير الصواب، لأنه لا يتمكن ‌من استيفاء النظر.

قلت: أهذا قياس على ما ورد في الحديث من نهيه (ص) عن صلاة الحاقن([290]).. ونهيه (ص) عن صلاة الحازق([291])، وهو صاحب الخف الضيق.

قال: ليس ذلك قياسا.. بل العلم لا يختلف عن الصلاة.. فكما أن هذه الشواغل تصرف عن الصلاة، وتؤثر في خشوعها، فهي كذلك تصرف عن العلم، وتؤثر على معايشة الطالب ما يتعلمه.. وذلك يحول بينه وبين الاستفادة منه.

قلنا: فحدثنا عن السادس.

قال: أن يعطي لمجلس العلم حقه من الأدب.. لقد قال الله تعالى يشير إلى مجامع ذلك:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ


[289] رواه مسلم.

[290] رواه ابن ماجه والدار قطني.

[291] عزاه رزين إلى الترمذي.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست