responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 224
الصواب، والرجوع إلى الحق والاجتماع على ذكر الله تعالى والسلام ‌على إخوانه من المسلمين والدعاء للسلف الصالحين.

يحكى عن بعضهم أنه كان يكتب حتى تكل يده، فيضع القلم ثم ينشد من باب الإشارة:

لئن كان هذا الدمع يجري صبابةً

على غير ليلى فهو دمع مضيع ‌

قلت: حقيق بطالب العلم ومعلمه أن يفرح، فكيف يبكي هذا؟.. ألم يبلغه فضل أهل العلم؟

قال: ألم تسمع قوله تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)﴾ (المؤمنون)؟

قلت: بلى.. وقد سئل رسول الله (ص) عنها، فقيل له: أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: (لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله أن لا يتقبل منه)([287])

قال: فأهل العلم هم أولى بالخشية من غيرهم.. ألم تسمع قوله تعالى:﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر: 28)

قلت: بلى..

قال: فأعظم الخشية هو أن يخاف المؤمن ألا يقبل منه.. لقد قال بعضهم يعبر عن ذلك:(الناس كلهم هلكى إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم)

قلنا: فحدثنا عن الرابع.

قال: من آداب طالب العلم ألا يتحرك في طريقه إلى مجلس العلم إلا بصحبة ذكر.. فإذا وصل إليه سلم على من حضر وصلى ركعتين، فإن كان مسجداً تأكدت مطلقاً، ثم يدعو الله تعالى بالتوفيق والإعانة والعصمة، ويجلس مستقبلاً ‌القبلة لقوله (ص):(أكرم المجالس ما استقبل القبلة)([288])

ويكون جلوسه بسكينة، ووقار، وتواضع، وخشوع، متربعاً، أو غير ذلك مما لا يكره من ‌الجلسات، ولا يجلس مقعياً، ولا مستفزاً، ولا رافعاً إحدى رجليه على الأخرى، ولا ماداً رجليه أو إحداهما من غير ‌عذر، ولا متكئاً على يديه إلى جنبه أو وراء


[287] رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.

[288] رواه أبو يعلي والطبراني في الأوسط، عن ابن عمر مرفوعاً والطبراني في ‌الكبير عن ابن عباس نحوه مرفوعاً.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست