responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 202
قلت: فما السادس؟

قال: أن يقلل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه، ولا يزيد في نومه في اليوم والليلة عِلى ثمان ساعات، وهي ثلث ‌الزمان، فإن احتمل حاله أقل من ذلك فعل.

ضحك بعض أصحابي، وقال: لقد ذكرتني برجل قال لخالد بن صفوان: مالي إذا رأيتكم تذاكرون الأخبار وتدارسون الآثار وتناشدون ‌الأشعار وقع عليَّ النوم؟ فقال: لأنك حمار في مسلاخ إنسان.

وذكر عن سليمان الداري قال: إذا رأيت الرجل ينام عند الحديث، فأعلم أنه لا يشتهيه، فإن كان يشتهيه ‌طار نعاسه.

قال: ومع ذلك ينبغي لطالب العلم أن يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره بتنزه وتفرج في المستنزهات بحيث يعود إلى حاله، ولا يضيع عليه زمانه، فقد كان بعض أكابر العلماء يجمع أصحابه ‌في بعض أماكن التنزه في بعض أيام السنة، ويتمازحون بما لا يضرهم في دين ولا عرض.

وينبغي أن يتجنب ما يعاب من الهزل ‌والبسط بالفعل وفرط التمطي، والتمايل على الجنب والقفا والضحك الفاحش بالقهقهة.‌

قلت: فما السابع؟

قال: أن يترك كثرة المخالطة، فإن تركها من أهم ما ينبغي لطلب العلم، وخصوصاً لمن كثر لعبه ‌وقلت فكرته، فإن الطباع شر آفة، وآفة العشرة ضياع العمر بغير فائدة، وذهاب المال والعرض إن كانت لغير أهل، ‌وذهاب الدين إن كانت لغير أهله.

والذي ينبغي لطالب العلم أن لا يخالط إلا من يفيد أو يستفيد منه، كما روي عن ‌النبي (ص):(اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامس فتهلك)([261])

فإن احتاج إلى من يصحبه فليكن صالحاً، ديناً، تقياً، ورعا، كثير ‌الخير، قليل الشر، حسن المداراة، قليل المماراة، فإن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإن احتاج واساه، أو ضجر صبره.

التأمل:


[261] رواه البزار والطبراني في الأوسط.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست