تعلمنا منكم؟ فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل)([240])
وقال (ص):(كل
علم وبال على صاحبه إلا من عمل به)([241])
وقال (ص):(أشد
الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه)([242])
وأخبر (ص)
أن من الأسئلة الخطيرة التي يسأل عنها العبد يوم القيامة، وعلى أساسها يقرر مصيره،
سؤاله عن علمه فيما عمل فيه، قال (ص):(لا
تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن
ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)([243])
وقال (ص):(لا
تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم
أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم)([244])
وقال (ص):(ما
من عبد يخطب خطبة إلا الله عز وجل سائله عنها ما أراد بها)([245])
ولهذا اعتبر (ص)
من لم يعمل بعلمه شر الناس، فقد سئل (ص): يا رسول الله أي الناس شر؟ فقال (ص):(اللهم اغفر، سل عن الخير ولا تسل عن
الشر، شرار الناس شرار العلماء)([246])
وفي الحديث عن عمار بن ياسر قال: بعثني رسول الله (ص) إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام،
قال: فإذا هم قوم كأنهم الإبل الوحشية طامحة أبصارهم ليس لهم هم إلا شاة أو بعير،
فانصرفت إلى رسول الله (ص)
فقال: يا عمار ما عملت؟ فقصصت عليه قصة القوم وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال:
(يا عمار ألا أخبرك بأعجب منهم؟ قوم علموا بما جهل أولئك،