قال: من ذلك ما أخبر عنه وهو يعدد فضل طالب العلم، فقال:(من سلك طريقا يلتمس فيه علما
سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما
يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السم؟وات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل
العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن
الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)([230])
وقال (ص):(ما
من رجل تعلم كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا مما فرض الله عز وجل
فيتعلمهن ويعلمهن إلا دخل الجنة)([231])
وأخبر (ص)
عن بعض صور التكريم التي يقابل بها الملأ الأعلى أهل العلم، فقال مخاطبا من جاءه يطلب
العلم: (مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم
بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب)([232])
بل إنه (ص) أخبر أن درجة أهل العلم تداني
درجة الأنبياء، فقال:(من جاءه أجله وهو يطلب العلم لقي الله ولم يكن بينه وبين
النبيين إلا درجة النبوة)([233])
وأخبر أنه يوازي درجة الشهداء، فقال (ص): (إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة مات وهو شهيد)([234])
أما الأجور المعدة لأهل العلم، فإنها أضعاف مضاعفة، قال (ص):(من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين
من الأجر، ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر)([235])
ومن أكبر ميزات أجر العلم أن أجره غير منقطع، قال (ص):(إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من
ثلاث: صدقة جارية، أو