responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 176
وأفضل الدين الورع)([213])، وصرح (ص) بذلك فقال:(فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع)([214])

وقال (ص) في حديث آخر:(قليل العلم خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه)([215])

وقال (ص):(ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه)([216])

قلت: أراك تحفظ الكثير مما ورد في فضل العلم؟

قال: إن هذه الأحاديث وغيرها هي المحرك الذي حرك هممنا وحرك همم الأجيال الكثيرة من ورثة رسول الله (ص) لطلب العلم.. فكيف لا أحفظها؟

قلت: من رواها لك.. أأخذتها من الثقاة العدول.. أم تراك أخذتها من المدلسين والضعفاء؟

نظر إلي بغضب، وقال: أتتهمني في ديني؟.. كيف أرضى أن آخذ علم ديني وأقوال نبيي من المدلسين والضعفاء.. إن كل ما أرويه لدي أسانيده العالية إلى رسول الله (ص).. ولولا خشية الإطالة عليك لذكرتها لك سندا سندا.. وعرفتك برجالها رجلا رجلا..

قلت: أنت محدث إذن.. فكيف ترضى بالرعي؟

قال: أراك تعود إلى ما بتتنا فيه.. أنا عبد لله.. وعبد الله لا يختار إلا ما اختار الله له.. ثم إن كل من تلاقيه من الرعاة والتجار والبنائين والخياطين يعلم ما أعلم، أو يعلم أكثر مما أعلم.. فهل يتركون حرفهم جميعا؟

قال ذلك، ثم انتبه إلى بعض نعجاته، وقد ابتعدت عن صواحبها، فأسرع إليها، وهو يحدو بقول الحافظ العراقي في ألفية


[213] رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة.

[214] رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بإسناد حسن.

[215] رواه الطبراني في الأوسط.

[216] رواه الدارقطني والبيهقي.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست