وعن أبي أيوب أن
رسول الله كان إذا أكل أو شرب قال:
(الحمد لله الذي أطعم، وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)([1018])
وعن أبي أمامة أن رسول
الله (ص) كان إذا رفع مائدته قال:
(الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه)، وفي رواية: (الحمد لله الذي كفانا وآوانا
غير مكفي، ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا)([1019])
وعن رجل خدم رسول الله (ص) أن رسول الله (ص) كان
إذا فرغ من طعامه قال: ((اللهم أطعمت وأسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك
الحمد على ما أعطيت)([1020]).
وكان
(ص) إذا أكل عند أحد من الناس دعا له.. فعن
أنس أن رسول الله (ص) جاء إلى سعد بن عبادة
فجاء بخبز وزيت فأكل رسول الله (ص)، ثم قال: (أفطر عندكم
الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة)([1021])
وعن عبد الله بن بسر قال:
(نزل علينا رسول الله (ص).. فذكر الحديث،
وفيه فقال أبي: ادع لنا، فقال: (اللهم بارك لهم فيما رزقهم، واغفر لهم وارحمهم)([1022])
قلت: هذا ما كان يفعله،
فما الذي كان يكرهه، أو ينكره؟
قال:
لم يكن (ص) يبالغ في الطعام مدحا أو ذما.. بل كان يأكل
ما أعجبه، ويترك ما عداه من غير أن يذمه.. فعن هند بن أبي
هالة قال: (كان رسول الله (ص) لا يذم ذواقا ولا
يمدحه([1023]))([1024])
وكان (ص) مع ذلك يأمر بإكرام الطعام، فعن عائشة قالت: دخل
علي رسول الله (ص) البيت فرأى كسرة
ملقاة فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: (يا عائشة أحسني جوار نعم الله، فإنها قل ما
نفرت عن أهل بيت فكادت ترجع إليهم)([1025])