قال: وهذا الأراك الذي
أحمله.. لقد وضع فيه ربي من المواد المطهرة ما لا يبقى معه أي أذى..
لقد حدثنا وارث طب النبي (ص) عن الأسرار التي تحملها هذه العيدان، فذكر ـ
انطلاقا من المكونات الكيميائية للسواك ـ أن له تأثيرا على وقف نمو البكتريا
بالفم، وذكر أن سبب ذلك قد يعود إلى وجود مادة تحتوي على الكبريت.
وذكر لنا أن به مادة
التريمثيل امين، وهي تخفض من الأس الايدروجيني للفم، وهو أحد العوامل الهامة لنمو
الجراثيم، وبالتالي فإن فرصة نمو هذه الجراثيم تكون قليلة.
وذكر لنا أنه يحتوي على
فيتامين ج ومادة السيتوستيرول، والمادتان من الأهمية بمكان كبير في تقوية الشعيرات
الدموية المغذية للثة، وبذلك يتوفر وصول الدم إليها بالكمية الكافية، علاوة على
أهمية فيتامين ج في حماية اللثة من الالتهابات.
وذكر لنا أنه يحتوي على
مادة راتنجية تزيد من قوة اللثة.
وذكر لنا أنه يحتوي على
مادة الكلوريد والسيليكات، وهي مواد معروفة بأنها تزيد من بياض الأسنان.
قلت: ولكن مع ذلك، فإن
الصناعة أضافت للمعاجين تلك الأذواق الجميلة؟
قال: أما إن قلت ذلك.. فقد
حدثنا وارث الطب النبوي أن مجموعة خبراء قاموا بدراسة مقارنة بين السواك، وبعض
المستحضرات الموجودة في الأسواق.. وقد أجروا البحث على عدد كبير من الأشخاص،
فوجدوا أن استعمال السواك يساهم في إزالة اللويحة الجرثومية، وهي بكر قبل نضوجها
وازدياد عتوها على الأنسجة الرخوة والصلبة..
قاطعته قائلا: أراك ترجع
كل حين إلى وارث الطب النبوي.. فمن هو؟
قال: هو طبيب هذه البلدة
الوحيد([696]).. وهو
رجل من الموصل.. كان قد سكن بغداد.. ثم فتح عيادة مباركة عندنا هنا في حلب منذ زمن
طويل.. وقد أغلق بسبب عيادته المملوءة بالبركة كل الأطباء عياداتهم.. بل إن
الأطباء يزورونه من كل البلاد ليستفيدوا من طبه.
[696] لا نقصد بهذا إلغاء سائر ما هدى الله إليه البشر من
أنواع الاستشفاء، ولكنا نقصد أن الالتزام بالهدي النبوي قد يغني عن الكثير من
الأطباء، وقد حاولنا بيان مدى تكامل النظرية الطبية النبوية في سلسلة (ابتسامة
الأنين).