هذا ما تدل عليه
النصوص الكثيرة.. لقد كان (لا يرقد من ليل
ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ)([691])، وكان
(ص) (إذا دخل بيته بدأ
بالسواك)([692])،
و(كان إذا قام من الليل يشوص فمه بالسواك)([693])
قلت: ولكن الزمن تطور
الآن.. ونحن في عصرنا هذا.. وفي ظل هذه المدنية الراقية صنعنا فرشاة
غاية في الرقة.. ومعجونا غاية في الطيبة.
قال: وماذا تصنعون به؟
قلت: ننظف به أسناننا صباح
مساء..
قال: أرينيه.
ابتسمت، وقلت: هو لا
يحمل.. بل يبقى في البيت.
قال: فإن أعجبك طعام
في الطريق وأكلته.. هل تذهب إلى البيت لتنظف فمك؟
قلت: لا.. بل أنتظر
المساء..
قال: ويظل فمك مملوءا
بآثار الطعام؟
قلت: أمضمض فمي.
قال: لا يكفي ذلك.. لقد
ورد في الحديث أن الطعام الباقي بين الأسنان يؤذي الملائكة.. لقد قال (ص): (حبذا المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام،
أما تخليل الوضوء: فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعان فمن
الطعام فإنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهوقائم
يصلي)([694])
وفي حديث آخر قال (ص): (تخللوا فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الإيمان
مع صاحبه في الجنة) ([695])
قلت: ولكن المعجون الذي
نضعه في الفرشاة به مواد غاية في القوة.. وهي تردي