وأحب إلى الله
من المؤمن الضعيف وفي كل خير.. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك
شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو
تفتح عمل الشيطان)([665])
بالإضافة
إلى هذا، فقد أمرنا الله تعالى بالحذر وبأخذ السلاح حتى لا نترك لأعدائنا أي
فرصة.. لقد قال الله تعالى:﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا
سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ
يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ
فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ
بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ
وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِينا﴾ (النساء:102)
انظر
كيف تلح هذه الآية الكريمة في ضرورة أخذ السلاح وضرورة أخذ الحذر.
قلت:
ذلك في الحرب.
قال:
ونحن نتعلم في السلم كيف نأخذ السلاح.. فالسلاح لا يقاتل إلا باليد التي تحمله.
قلت:
على أي سلاح تتدربون؟.. هل بالأسلحة التي سنها لكم نبيكم، أم بالأسلحة التي
استنبطها أهل العصر الحديث؟
قال:
مع أننا نكره ما استنبطه أهل هذا العصر من أنواع الأسلحة المدمرة إلا أننا مضطرون
لتعلمها واستعمالها.. لأنه لا يردع الأعداء إلا ذلك.
قلت:
وتخالفون دينكم بذلك؟
قال:
لا.. لقد أمرنا الله بإعداد القوة مطلقا.. ولم يحدد لنا وسائلها، ولا أساليبها..
ومع ذلك، فقد ورد في سنة النبي (ص) ما يدل على ضرورة تتبع
التطور في هذا المجال مراعاة لإعداد القوة، فقد كان (ص)
حريصاً على تزويد جيش الإسلام بالأسلحة المعاصرة، والتي لم يألفها العرب من قبل،
وعلى تدريب المسلمين عليها، ثم استخدامها في القتال، فقد أرسل (ص)
بعثة في اثنين من المسلمين هما: عروة ابن مسعود وغيلان بن سلمة إلى (جرش) ليتعلما
صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات، وكلها من أسلحة القتال التي لم يألفها
المسلمون من قبل([666]).
وقد استخدم الرسول (ص) ـ كذلك ـ المنجنيق والدبابات في حصار الطائف، كما