responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
قلت: كيف ذلك؟

قال: لقد رأينا أن الصفوف ورصها وتنظيمها وربطها ببعضها البعض تختصر الكثير من الجهود، وتنظمها، وتجعل منها جهودا إيجابية، فلذلك رحنا نرتب الرعية كلها بنظام الصفوف.

ابتسمت، وقلت: كيف ذلك.. أأخرجتم الرعية إلى الشوارع وطلبت منهم إقامة الصفوف؟

قال: أرواح الصفوف هي التي تنظم الرعية، لا أجسادها؟

قلت: فكيف تعاملتم مع أرواح الصفوف؟

قال: لقد أحصينا الرعية.. ثم رتبناهم مراتب مختلفة.. ثم وضعنا كل مرتبة منها في محلها الخاص..

قلت: تقصد إنزالهم منازلهم.

قال: أجل.. لقد وضعنا الفقراء في محالهم، ورتبناهم بحسب حالتهم وعوزهم.. ورتبنا الأغنياء بحسب ثرواتهم.. ورتبنا طلبة العلم بحسب طاقاتهم.. ورتبنا العلماء بحسب إنجازاتهم وتخصصاتهم.. وهكذا..

قلت: لم كل هذا؟

قال: حتى نتعامل مع كل صنف بما يحتاجه من معاملة.. فلا يمكن أن نكلف الفقير بوظيفة الغني.. ولا الغني بوظيفة العالم.

قلت: ولكن الغني قد يكون عالما.. فماذا تفعلون؟

قال: نضعه بين الأغنياء، وبين العلماء.. فإذا احتجنا إلى غناه قصدناه.. وإذا احتجناه إلى علمه سألناه.

القضاء

في اليوم الثالث، طلب مني محمد المهدي أن أسير معه للمحكمة، فتعجبت من ذلك، وقلت: لقد تصورت ـ بسبب ما رأيته من عدالة في سياستكم ـ أن القضاء عندكم منفصل عن الحكم..

قال: ما الذي تقصد بانفصاله؟

قلت: أقصد أن الحاكم لا يحق له أن يتدخل في شؤون القضاء.. إن هذا هو الذي تنص عليه قوانين العدالة التي ابتكرها أهل العصر الحديث.

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست