responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
والرائحة ومن الكلمات والأثير وحتى من الكهرباء وسائر السيالات اللطيفة الاخرى([503]).

الشمول:

في اليوم الثالث طلب مني الباقر أن نسير إلى بعض الكليات الجامعية التي تمتلئ بها القاهرة.. فسرت معه.. وكانت أول كلية زرناها كلية طبية مختصة في أمراض العيون.. فطلب مني أن أسأل بعض أساتذتها عن مسألة هندسية، فقلت له: أتريد أن يسخر مني.. إن هذه كلية طب.. وليست كلية هندسة.. إن شئت الهندسة، فهلم نذهب إلى كليات الهندسة.

قال: ما دامت كلية طب.. فاسأله عن أمراض المعدة.

قلت: أراك لا تزال تسخر مني.. هذه كلية مختصة بأمراض العيون، ولا علاقة لها بما تسأل عنه.. إن شئت أن تبحث عن هذا، فهلم بنا إلى الكلية المختصة بأمراض الجهاز الهضمي.

سرنا إلى كلية من كليات الحقوق، وطلب مني أن أسأل بعض أساتذتها عن أسئلة مرتبطة بعلم الفلك.. فلم أجبه بما أجبته به.. بل أردت أن أبين له خطأ الأسلوب الذي يتعامل به مع المختصين، فاقتربت من بعض الأساتذة، ورحت أسأله، فتجهم الأستاذ في وجهي، وقال: أراك أخطأت.. فأنت في كلية حقوق، لا في مرصد فلك.. حاول مرة أخرى أن تقرأ واجهة الباب قبل أن تدخل.

بعد أن عدنا أدراجنا إلى البيت في المساء، من غير أن نستفيد أي فائدة سوى ما عرفنا من الجهل المطبق لعلماء أعلام بكل ما هو بعيد عن اختصاصهم، قلت للباقر: أراك ترمي إلى شيء.. فما هو؟

قال: لقد ذكرت لك أن من الضوابط المهمة التي وضعتها لعلوم الإنسان الكامل الشمول.

قلت: أجل.. فما تقصد به؟

قال: إن الذي يتعلم من الله يستحيل أن يحبس في سجن التخصصات.. فالله هو الواسع الذي لا يحده شيء، ولا يضيق دونه شيء.

لذلك قلت لنفسي: إن علوم الإنسان الكامل علوم لا تحدها التخصصات، ولا تقيدها.. لأنها إن كانت كذلك كانت علامة جهل كبير..

قلت: ما الذي تقوله؟


[503] ذكرنا المسألة بتفصيل في رسالة (أهل الله) عند الحديث عن الملائكة ـ عليهم السلام ـ

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست