responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 208
أخرى متقدمة في حياته..

وليس ذلك خاصا بأفراد العلماء فقط.. بل هو يشمل الجماعات الكثيرة منهم.. فكل جماعة منهم تنتمي إلى مرحلة من المراحل.. وتلك المرحل تعبر عن توجه معين، يعقبه توجه أكثر منه تطورا..

قلت: ذلك صحيح.. فالإنسان كالنبات يبدأ براعم صغيرة، فإذا ما تعهدها بالسقي نمت ونضجت..

قال: إلا من تعلم من الله.. فإنه لن يحتاج إلى الزمن حتى ينضج.

قلت: كيف ذلك؟

قال: لأن السبب الذي جعل العالم لا يثبت على آرائه التي كان قد رآها هو ما فتح له من العلوم التي كانت منغلقة عليه.. لكن العلوم إن انفتحت له انفتاحا نهائيا، فإنه لن يحتاج إلى مراجعة ما رآه من آراء.

قلت: ولكن المسلمين يخبرون بأن في النصوص ما نسخ.

قال: إن صح ما ذكروا.. فإن ذلك لا يتعلق بالأخبار.. وإنما يتعلق بالتشريعات، والتشريعات قد تختلف البيئات فيها، فيختلف الحكم بسبب ذلك.. ثم إن ما ذكر من التشريعات المخصوصة لا يعدو قضايا بسيطة هي في نفسها محل خلاف..

أما أنا.. فقد بحثت فيما ذكروا، فلم أجد أي شيء مما يذكرونه من النسخ.. فكل النصوص التي قالها محمد (ص)، أو التي نقلها عن ربه.. كلها محكمة ثابتة لا تزيدها الأيام إلا رسوخا.

قلت: ولكني أرى البعض يتحدث في بعض القضايا التي عرضها محمد، ويذكر أنها وليدة البيئة، وهي بالتالي لا تستحق أن تكون من العلوم الثابتة التي يمكن أن يستفاد منها في كل ظرف، وفي كل حال.

قال: مثل ماذا؟

قلت: لقد ورد في بعض الأحاديث ما قد يتوجه له أهل العلم بالنقد.. ففي الحديث أن بعضهم سأل محمدا عن الخمر، فنهاه عنها، فقال: إنما أصنعها للدواء فقال: (إنه ليس بدواء ولكنه داء)([497])

فإن هذا الحديث قد انتقد من طرف المختصين الذين يعتبرون الخمر علاجا لبعض


[497] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست