قال: لقد ورد الحديث جازما
بأن الخمر داء وليست دواءا.. ومحمد (ص) لا
ينطق من عنده، فكل ما ينطق به تعليم إلهي، لقد قال الله تعالى:﴿ وَمَا يَنْطِقُ
عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)﴾ (النجم).. فلذلك أنا أومن
بما جاء في هذا الحديث، وأتيقن تماما أن حقيقته إن لم تدل عليها الأدلة اليوم،
فستدل عليها الأدلة غدا.
قلت: أما إن قلت هذا..
فإني سأذكر لك علم كنت قد علمته يتعلق بهذا.. لقد سمعت مرة محاضرة لطبيب مشهور هو
الدكتور (أوبري لويس) وهو رئيس قسم الأمراض النفسية في جامعة لندن قال فيها([498]): (إن
الكحول هو السم الوحيد المرخص بتداوله على نطاق واسع في العالم كله، ويجده تحت يده
كل من يريد أن يهرب من مشاكله.. ولهذا يتناوله بكثرة كل مضطربي الشخصية، ويؤدي هو
إلى اضطراب الشخصية ومرضها)
ثم يقول: (إن جرعة واحدة
من الكحول قد تسبب التسمم وتؤدي إما إلى الهيجان أو الخمود، وقد تؤدي إلى
الغيبوبة.. أما شاربو الخمر المزمنون فيتعرضون للتحلل الأخلاقي الكامل مع الجنون)
قال: بورك فيك.. وأنا
متيقن أن الأيام ستكتشف الكثير مما يقرر صدق ما قاله محمد (ص).. لقد قال الله تعالى يشير إلى ذلك:﴿ سَنُرِيهِمْ
آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ
الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت:53)
قلت: لقد توجة البعض ناقدا
لما ذكر محمد في شأن الكلاب، وتربية الكلاب.. فالرقي الحضاري لأهل عصرنا جعلهم
يجعلون من هذه الأحاديث تحذيرات لا مبرر لها..
قال: لقد نشر الدكتور
(جراد فنتسر) في مجلة كوسموس الألمانية مقالاً تحت عنوان (الأخطار التي تنشأ عن
اقتناء الكلاب والاقتراب منها) جاء فيه: (إن ازدياد شغف الناس بالكلاب في هذا
العهد الأخير، يضطرنا إلى لفت الأنظار للأخطار التي تنجم عن ذلك، وخاصة إذا دفع
اقتناؤها إلى مداعبتها وتقبيلها، والسماح لها بلحس الأيدي وتركها تلعق فضلات
الطعام من أوانيها، فكل ما ذكره مع نبوّه عن الذوق السليم، ومنافاته للآداب، لا
يتفق وقوانين الصحة فإن الأخطار التي تهدد صحة الإنسان وحياته بسبب هذا التسامح لا
يستهان بها، فإن الكلاب تصاب بدودة شريطية تتعداها إلى الإنسان وتصيبه بأمراض
عضالة قد تصل إلى حد العدوان على حياته.