responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 202
أما الحقيقة التاسعة، فيشير إليها قول النبي (ص): (ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى)، أي أن الملك يبدأ بتشكيل الأعضاء التناسلية الخارجية (الفرج) في الذكر والأنثى، والتي بها يتم التمييز بين الذكر والأنثى وذلك بعد الليلة الثانية والأربعين أيضاً.

أما الحقيقة العاشرة، فهي أن الجنين يمر بأطوار قبل الليلة الثانية والأربعين ؛ وهو ليس في صورة آدمية، ولا توجد فيه الأعضاء والأجهزة التي ذكر الحديث أنها لا تخلق إلا بعد الليلة الثانية والأربعين.

إن ما ذكره النبي (ص) يصدقه كل علماء الأجنة..

قلت: وعلم الفلك.. ذلك العلم الذي تاهت فيه شعوب الأرض؟

قال: في كل ذلك التيه الذي رأيته كان هناك إنسان واحد عرف من حقائق الكون ما لا يزال قومك يجهلونه، أو يكدون في البحث عنه.

قلت: هل استطاع محمد أن ينجو من كل ذلك التيه؟

قال: أجل([493]).. في ذلك الوقت الذي كان الناس فيه يتعاملون مع الكون بحشد من المخاوف والأساطير، وكانوا يخشون أنهم لو فشلوا في ممارسة السحر والطقوس والترانيم الوثنية في اتصالهم بالكون سيباغتون بانقلاب في نظام الطبيعة كله.

وفي ذلك الوقت الذي كانوا يفسرون فيه الكون تفسيرًا خرافيًّا عجيبًا: فمنهم من يفسر حركة الكسوف والخسوف بأن وحشًا ضخمًا قد قضم الشمس أو القمر.. ومنهم من يقول بأن الأرض محمولة على قرن ثور، وأن حركة المد والجزر ليست سوى أثر من آثار شهيق الثور وزفيره.. ومنهم من جزم بأن السماء (قبة) من نحاس، وأن من يزعم غير ذلك فهو ملحد مهرطق يجب قتله، ولم يكن العرب استثناء من هذه الأساطير والأوهام فيما يتعلق بالكون. فقد كانوا ملفوفين في ظلمة التنجيم والتكهن والتطير، وخرافات الهامة، وصفر، والغراب الأسود، كما قال شاعرهم:

يا عبل كم يشجى فؤاد بالنوى ويروعني صوت الغراب الأسود

في ذلك الوقت كان محمد (ص) يقرأ من آيات القرآن ما يوضح به الحقائق التي لم تصل إليها البشرية إلا بعد أن اخترعت من الأجهزة ما ظلت تلهث طوال عمرها في البحث عنه([494]).


[493] الكلام التالي مقتبس بتصرف من مقال بعنوان (التنوير بالكونيات وأثره في الحضارتين الإسلامية والأوروبية)، لزين العابدين الركابي.

[494] انظر التفاصيل المثبتة لهذا في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست