responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 203
اسمع مثلا هذه الآية:﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ (الانبياء:30)

إن كل كلمة في هذه الآية تحمل من الحقائق ما بذلت البشرية من أجله سنون طوالا وأسفارا ضخمة لأجل الوصول إلى بعض الحقائق التي تنص عليها هذه الآية الكريمة.

من الحقائق التي تشير إليها هذه الآية مثلا حقيقة البداية الأولى للكون.. فقد كانت البشرية منذ أطوارها الأولى تتساءل عن بداية الكون، وعن كيفية حصول ذلك.. وكيف كان شكله حين بدأ؟ ومتى بدأ؟ وإلى أين يسير؟

هذه الأسئلة وغيرها طرحها الإنسان منذ القديم، ولكنه أجاب عنها إجابات خاطئة كثيرة.. بل لم تكن هناك إجابة واحدة صحيحة، ما عدا الإجابة التي جاء بها محمد (ص) والتي أيدها بعد ذلك العلم الحديث بأجهزته المتطورة.. وذلك منذ بداية القرن العشرين.

فمنذ نصف قرن تقريباً بدأ العلماء يرصدون الأمواج الكهرطيسية القادمة إلى الأرض، وقاموا بتحليل هذه الأمواج، وتبين أنها تعود لآلاف الملايين من السنين.

ومعظم العلماء الذين درسوا هذه الظاهرة أجمعوا على أن هذا النوع من الأشعة ناتج عن بقايا انفجار عظيم.. كان ذلك الانفجار هو بداية نشوء الكون وتوسُّعه.. لقد اكتشفوا أن الكون كله قد بدأ من نقطة واحدة([495]).

***

بقيت مع الباقر طيلة ذلك المساء أسأله عن تصحيح القرآن ومحمد (ص) لتلك الأخطاء الكثيرة التي وجدناها في المكتبات المختلفة.. وبعد أن نفذ ما عندي من أسئلة، قال لي: ألا أدلك على أعظم ما جاء به محمد (ص) في هذا المجال؟

قلت: إن كل ما ذكرته عظيم.. فهل هناك ما هو أعظم منه؟

قال: أجل.. لقد علمنا محمد (ص) ما هو أعظم من تلك المعارف جميعا.

قلت: ما هو؟.. شوقتني إليه.

قال: لقد علمنا محمد (ص) المنهج الصحيح الذي نبحث بواسطته عن المعارف، وأزاح عن عيوننا تلك الخرافات والأساطير التي تحجبنا عن الرؤية الصحيحة للحقائق.


[495] انظر التفاصيل المرتبطة بهذه النظرية في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة..

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست