قلت: كيف تقول
هذا.. وما محمد إلا بشر ولد في بيئة لها علومها التي لا تزيد على ما رأيناه من
علوم الشعوب المختلفة إن لم تكن تنقص عليها.
قال: أنسيت من علم محمد؟..
إن محمدا (ص) تلقى علومه من الله..
وعند الله الحقيقة المطلقة التي لا تزاحمها الشبهات.
قلت: ولكنه كان يفتقر
للوسائل.. فلم تكن له المجاهر، ولا المراقب، ولا المصورات، ولا الكواشف..
قال: وهل ترى من يسير في
ضوء النهار محتاجا إلى سرج يستضيء بها؟
قلت: لا..
قال: فمحمد (ص) لم يكن محتاجا لأي واسطة في علومه ما دام يتلقاها
من المصدر..
قلت: إن ما تذكره يصعب
إثباته.
قال: بل ما أسهل إثباته.
قلت: كيف أستطيع التثبت
منه؟
قال: دونك مصادر الإسلام
المقدسة.. دونك القرآن الكريم.. ودونك دواوين السنة.. فهي دواوين تمتلئ بها رفوف
المكتبات، وخزائنها بمخطوطاتها القديمة وبمطبوعاتها الحديثة.
قلت: ولكن السنة دخلها
التحريف.
قال: ما أسهل تمييز الصحيح
من المحرف.. إن معك القرآن.. وهو ما يساعدك على تمييز صحيح من السنة من ضعيفها.
قلت: فهلا ضربت لي مثالا
يقرب لي تحقق علوم محمد بالصدق المطلق؟
قال: لقد عرفت الأخطاء
الكبيرة التي وقعت فيها البشرية، ولفترة طويلة من تاريخها حول حقيقة الجنين،
والمراحل التي يمر بها..
قلت: أجل.. ولولا أن من
الله على البشرية بما اخترعت من وسائل لظلت في غياهب الجهل، أو لظلت متعلقة بما
تكهن به الكهنة، وحدس به الحدسة.