أشار
إلى ركن آخر، وقال: في هذا الركن ما نقل عن السومريين في علم الفلك..
لقد
اعتقد السومريون أن الأرض هضبة تعلوها القبة السماوية، وتقوم فوق جدار مرتفع على
أطرافها البعيدة، واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق.
أشار
إلى ركن آخر، وقال: في هذا الركن ما نقل عن البابليبن في علم الفلك..
لقد
رأى البابليون أن المحيطات تسند الأرض والسماء، وأن الأرض كتلة جوفاء تطفو فوق تلك
المحيطات وفي مركزها تقع مملكة الأموات. لهذا أله البابليون الشمس والقمر. فغالبا
ما تصورت الحضارات القديمة أنهما يعبران قبة السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق
الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وهذه مفاهيم بنيت علي أساسها اتجهات المعابد
الجنائزية.
أشار
إلى ركن آخر، وقال: في هذا الركن ما نقل عن الكلدانيين في علم الفلك..
لقد
استطاع الكلدانيون من خلال مراقبتهم لحركة الشمس ومواقع النجوم بالسماء وضع
تقويمهم. واستطاعوا التنبؤ من خلال دورتي الشمس والقمر بحركتيهما ما مكنهم من وضع
تقويم البروج، فربطوا من خلالها بين الإنسان وأقداره، واعتبروا أن حركات النجوم
إنما هي خاضعة لمشيئة الآلهة، لهذا توأموا بين التنجيم والفلك، ومن خلال تقويم
البروج تمكنوا من التنبؤ بكسوف الشمس وخسوف القمر، لكنهم لم يجدوا لها تفسيرا.
أشار
إلى ركن آخر، وقال: في هذا الركن ما نقل عن قدماء المصريين في علم الفلك..
لقد
كان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيلة طويلة يتوسطها نهر النيل الذي ينبع
من نهر أعظم يجري حولها تسبح فوقه النجوم الآلهة، والسماء ترتكز علي جبال بأركان
الكون الأربعة وتتدلى منها هذه النجوم..
أشار الباقر
إلى أركان أخرى، لا أذكرها الآن بالضبط، فيها من المعارف مثل الذي سبقها، مما
جعلني أقتنع في الأخير بما ذكر لي من أن العلوم التي سجلت في تلك المخطوطات ممتلئة
بدجل كبير، وأن الذي يقرؤها ويضيع وقته بقراءتها، ويضيع جهد عقله بفهمها لن يظفر
في الأخير إلا بالسراب.. وسيضحك عليه أبسط الناس إن هو راح ينشر علومه بين الناس.
***
انتقلنا إلى مكتبة أخرى
وضع فيها ما نقله التاريخ من معارف بشرية ترتبط بعلم