responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
أتعرف هذا؟

قلت: لا.. لقد ذكرت لك أني غريب بهذه الديار.

قال: هذا والي قرن.

قلت: والي المدينة نفسه يزور هذا الرجل!

قال: ويزوره الوزراء والأمراء والملوك.

قلت: لقد ذكرت لي أنه زاهد.. فكيف يزوره كل هؤلاء؟.. وهل ينسجم الزهد مع هذا؟

قال: ألا ترى بيته البسيط؟

قلت: أجل.. وهذا ما زادني عجبا.. فكيف يزور أحد في الدنيا من هذا بيته؟

قال: لا يزورونه إلا لأن هذا بيته..

قلت: فكيف لا يرحمونه بقصر من قصورهم؟

قال: لو طمع في قصورهم ما طمع في قبول زيارته لهم.. ولكنه لما زهد فيهم حرصوا عليه..

لقد عرضوا له من الدنيا ما شاءت لهم نفوسهم أن تعرض.. ولكنه أبى.

قلت: فلم يزورونه؟

قال: لأن كلام الزهاد ينطلق من الروح.. وفي كل إنسان شوق عظيم لأن يسمع كلام الروح.

قلت: حتى المحاصرون في سجن الجسد؟

قال: أجل.. ألا ترى السجين كيف يشتاق إلى الحرية؟

قلت: بلى..

قال: فكذلك أرواح أولئك المكبلين في قضبان أجسادهم تشتاق لسماع نغمات الأرواح الطيبة التي تنطلق من أفواه الزهاد.

قلت: فهل ينتفعون بزيارته؟

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست