على الحق الذي
اعتنقته … إلى أن قدر الله أن
تبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة، والذي استدعاني لمقابلته وطلب مني
بحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء في
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
ولما بلغت الستين، بدأت عملي كداعية إسلامي متفرغ،
وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي ـ رحمه الله ـ بـ 13
قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً، وهؤلاء كانوا
سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على
أيديهم.
من الأسماء التي رأيتها في دفتر الغريب في هذا
الفصل اسم (الدكتور وديع أحمد)، فسألت الغريب عنه، فقال: لقد كان شماسا، وقد
التقيت به في مصر.. وقد حدثتني عن رحلته إلى الإسلام، وكيفية تخلصه من الشبهات
الكثيرة التي وضعت في طريقه، فقال: لقد مررت برحلة طويلة قاربت 40 عاما الى أن
هدانى الله للإسلام..
في البداية.. كنت من عائلة متدينة، وقد أصر أبي ـ
وقد كان واعظا فى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس، وكانت مهنته التبشير فى القرى
المحيطة والمناطق الفقيرة لمحاولة جذب فقراء المسلمين الى المسيحية ـ أن أنضم الى
الشمامسة منذ أن كان عمرى ست سنوات، وأن أنتظم فى دروس مدارس الأحد.
وفيها تلقيت أخطر الشبهات عن الإسلام والمسلمين،
ومنها أن المسلمين اغتصبوا مصر من المسيحين وعذبوا المسيحين.. ومنها أن المسلمين
يضطهدون النصارى لكى يتركوا مصر