لقد كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن
لنفتنهم، فنستخدم الآيات مبتورة عن سياقها، لنخدم أهدافنا.. لقد كان لدينا في هذا
كتب ننهل منها..
قلت: منها.. !؟
قال: هي كثيرة.. لعل أهمها كتاب (الهداية) وهو في 4
أجزاء، و(مصدر الإسلام).. إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء
الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه (الشعر الجاهلي) مائة في
المائة، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام.
وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت
عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من
خلال الممارسة العملية للوعظ والتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48.
قلت: أنا أعجب لك.. كيف يمكن لرجل يكتب مثل هذه
الرسالة، ويتوجه هذا التوجه ينقلب ذلك الانقلاب الذي انقلبته.
قال: لا تعجب.. فالهداية من الله وبالله.. لقد من
الله علي، فتعرضت لشمس النبوة التي نسخت تلك الأحقاد التي ملأتنا بها الكنيسة.
قلت: فحدثني كيف أشرقت عليك أنوار الهداية.
قال: في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام، فأطلت الكلام في
ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي:
لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟!