responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 309
قلت: ألم تخبرني قبل حين أنهم يستشعرون حياته؟

قال: الحياة مراتب.. فقد يكون شخصا حيا، ولكنك تستشعر ألما لبعده عنك.

قلت: ولكن الأولياء كما ذكرت لي لا يغيبون عن رسول الله.. ولا يغيب رسول الله عنهم..

قال: ذلك لقاء الأرواح.. والأولياء يتلهفون إلى لقاء الأشباح..

التفت إلي، وقال: ألم تسمع حديث ثوبان وغيره من الصحابة وشكواهم لرسول الله (ص) ألم الفراق؟

قلت: بلى..

قال: ولهذا كانت أعظم المصائب التي حلت بالمؤمنين فقدانهم لرسول الله (ص).. ولهذا كانت وفاة رسول الله (ص) هي عزاء المؤمن عن كل مصيبة، كما قال رسول الله (ص): ( إذا أصيب أحدكم بمصيبة، فليذكر مصيبته بي ليعزه ذلك عن مصيبته)([145])

سكت قليلا، ثم قال: ألا ترى شغف الأولياء بالقبر الشريف.. فهم يعتبرونه أشرف بقعة في الأرض.

قلت: بلى.. وقد أنكر عليهم البعض ذلك.

قال: لا ينبغي أن ينكر عليهم.. فأحب تراب الله لأهل الله التراب الذي ضم رسول الله.. إنه عطرهم الذي يستنشقون أريجه، ودواؤهم الذي يحميهم من العلل ويملؤهم بالصحة.


[145] مصنف عبد الرزاق: 3/564، المعجم الأوسط:4/365.

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست