قلت: عهدي بأولياء الله أسعد الخلق حياة، وأهنأهم
نفسا، حتى وكأن الجنة عجلت لهم.
قال: لكن بعض الآلام تعتريهم.
قلت: القلب الذي يعرف الله لا يعرف الألم.
قال: هو ألم أشبه بألم يعقوب لفقد يوسف.. فمقام
يعقوب العظيم عند الله، ومقام يعقوب العظيم في درجات السلوك إلى الله لم يمنعاه من
ذلك الحزن الذي عبر عنه الله تعالى بقوله:﴿ وَتَوَلَّى
عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ
الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ (يوسف:84)
ومقام رسول الله (ص) في
سلم الولاية لم يمنعه من قوله عندما توفي ابنه إبراهيم: (إن العين تدمع، والقلب يحزن،
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) ([144])
قلت: فما الحزن الذي يعتري الأولياء.. فيشعرهم
بالألم.