وَلا
تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ (يونس:106)، أي
المشركين، لأن الشرك ظلم عظيم، وقوله : (من
مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار)([142])
ابتسم، وقال: ما أعجب هؤلاء.. وما أسرعهم في اتهام
المؤمنين، بل الأولياء من المؤمنين بالكفر والشرك، ألم يسمعوا ما ورد في التحذير
من ذلك.
قلت: بلى.. سمعوا.. ولكنهم يعتقدون أن ما يذكرونه
هو الحق الذي لا حق غيره.
قال: أفتراهم إذا جثوا بين يدي الطبيب يشكون حالهم
إليه مشركون بذلك؟
قلت: لم يقل بهذا أحد من الناس.
قال: فكيف يزعمون إذن بأن من شكى لحبيبه وطبيبه
حاله، يكون مشركا.
سكت قليلا، ثم قال: الشرك معروف، وهو ما يعتقده
قومي حين يعتبرون المسيح إلها أو أقنوما من إله.
قلت: ولكنهم يتصورون مخاطبة رسول الله (ص) ودعائه شركا، لأنه لا يدعى إلا الله.
قال: ولم أر المسلمين يدعون غير الله عوامهم
وخواصهم، فلا أحد منهم يعتقد إلها غير الله..
قلت: وهذا الخطاب الذي يتوجهون به لرسول الله (ص)، وكأنهم يستغيثون به !؟
قال: هم يفعلون ذلك كما يفعل كل البشر مع الأطباء
حين يستلقون أمامهم كما يستلقي