قال: قد قرأت عليهم قوله تعالى:﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ (آل عمران:169)
قلت: ما علاقة هذا بذاك؟
قال: ألم يخبر الله تعالى عن موت الشهداء؟
قلت: بلى.. فقد قال تعالى:﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾(آل عمران:157)، وقال تعالى:﴿ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ) (آل عمران:158)
قال: ألا ترى أن الله تعالى الذي أخبر بموتهم هو الذي أخبر بحياتهم؟
قلت: بلى..
قال: فكذلك الأمر مع رسول الله (ص)..
التفت إلي، وقال: ثم ألا تعجب أن نقول بحياة الشهداء، ثم لا نقول بحياة سيد الشهداء.
قلت: فنلفرض أني وعيت ما ذكرت، فما ينتج عنه؟
قال: ألم تقرأ قوله تعالى:﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ﴾(النساء:64)!؟