تعجبت من حضور بديهتيه،
وانصياع الشعر له، فسألته: من أنت؟
قال: علي عقل.
قلت: ذلك القطب الربانى، صاحب الفيوضات الصمدانية، والعلوم
اللدنية ذلك الملهم الذي ينساب الشعر من فمه كما ينساب المال الزلال.
قال: هم يقولون هذا.
قلت: بأي بركة نلت هذا؟
قال: ببركة الحبيب..
قلت: وبأي بركات الحبيب نلت ذلك؟
قال: ببركة التعظيم..
قلت: لا يعظم إلا الله.. فكيف رحت تشرك بالله؟
قال: أرأيت لو أن فنانا مبدعا أراك لوحة من لوحاته
في منتهى الجمال، فرحت تهينها وتحتقرها، فإذا سألك عن ذلك قلت له: أنا أهينها حتى
لا يبقى عظيما في عيني غيرك.. أترى هذا