حتّى تقابلهُ فؤاداً طاهراً
يا سيدى ولقد غدوتٌ مناجياً
عمرى وبتُّ مع الجلال مسامرا
كم من صغير جاء حيَّك تائبا
أضحى يسودُ من الرِّجال أكابرا
والله ما طرأَ العناءُ وسامنى
الا وأذكُرُهُ فأُصبِحُ ظافراَ
فاذا نهَلتُ نهَلتُ من نور الهدى
واذا سكِرتُ سكرتُ عِلماً ذاخراَ
واذا غفوتُ غفوتُ صباً مُغرماً
واذا افَقتُ رَأيتَهُ لىَ ناظِراَ
واذا خشيتُ من العدوِّ وكيده
كان النبىُّ هو الملاذَ الناصِراَ
عوَّدتنا منكَ الجميلَ فهب لنا
منك الوصولَ ولا تردَ الزائراَ
أَنا ان أكُن جِسما بعيداً انِّما
رُوحى من النجوى تفيضُ سرائِراَ
أَرسلتُها بِفَمِ النسيمِ شهِيدةً
وتَزِِفُّ باِسمِكُمُ السَّلامَ العاطراَ
فلكم فقيرٍ عزَّ باَسمكَ جاهُهُ
أمسى يُساجِلُ فى الملوكِ القياصِراَ
ولَكَم ذليلً نَالَهُ من جاهِكُم
قَدرٌ فأصبحَ بالمذلَّةِ قاهِراَ
وَلَكم عَيِىٍّ قَد نظرتَ لِروُحِهِ
فَرَوَى المعارِفَ ناثِراً أو شاعِراَ
قَولِى هُو الحَقُّ الصرَّيحُ فَلَم أَكُن
أرجو بِمَدحِك أن أسُودَ مَظَاهِراَ