قال آخر: وفي حديث آخر يذكر فضل المرأة التي تحبس
نفسها على أيتامها، قال (ص): ( أنا وامرأة
سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأومأ يزيد بالوسطى والسبابة امرأة آمت من زوجها
ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا)
قلت: أرى قوما يقصرون المحبة على ما يتصورونه إحياء
السنة.
قال أحدهم: علامة إحياء السنة الحقيقي هو أن يعيش
حياة رسول الله (ص) بقيمها ومبادئها
وسموها، وهو يستحضر رسول الله (ص) في كل
حركة من حركاته، حتى كأنه يشاهده عيانا، وبذلك يكون رسول الله (ص) هو دليله الأعظم على الله، وعلى الأدب مع الله.
قال آخر: وهذا ما كان يعيشه الربانيون ويستشعرونه،
وهو المراد من إخبارهم عن اجتماعهم برسول الله (ص)، يقول
الشيخ عبد الوهاب الشعراني: (سمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول: لا يكمل عبد
في مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله (ص) أي
وقت شاء)
قال آخر: لقد ذكر الشيخ جلال الدين السيوطي ذلك ثم
قال: (رأيت النبي (ص) واجتمعت به نيفا
وسبعين مرة)
قال آخر: ويذكر عن الشيخ إبراهيم المتبولي أنه كان
لا يحصى اجتماعه به (ص) لأنه كان يراه في
أحواله كلها ويقول: (ليس لي شيخ إلا رسول الله (ص))
قال آخر: ويذكر عن الشيخ أبي العباس المرسي أنه كان
يقول: (لو احتجب عني رسول الله (ص) ساعة
ما عددت نفسي من جملة المؤمنين)