أهم
الكتب التي درست الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة، وله ـ بالإضافة إليه ـ
كتاب (القرآن الكريم والعلم العصري)
قلت: فكيف كانت رحلته إلى الإسلام؟
قال: لقد ذكر ذلك في كتبه.. وقد تشرفت بلقائه،
فسمعت ذلك منه مشافهة، ومما ذكره لي قوله: (لقد قمت أولاً بدراسة القرآن الكريم،
وذلك دون أي فكر مسبق وبموضوعية تامة باحثًا عن درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات
العلم الحديث. وكنت أعرف، قبل هذه الدراسة، وعن طريق الترجمات، أن القرآن يذكر
أنواعًا كثيرة من الظاهرات الطبيعية ولكن معرفتي كانت وجيزة. وبفضل الدراسة
الواعية للنص العربي استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا
يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث وبنفس
الموضوعية قمت بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل. أما بالنسبة للعهد القديم
فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول، أي سفر التكوين، فقد وجدت
مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخًا في عصرنا. وأما
بالنسبة للأناجيل.. فإننا نجد نصّ إنجيل متى يناقض بشكل جلي إنجيل لوقا، وأن هذا
الأخير يقدم لنا صراحة أمرًا لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على
الأرض)([94])
قلت: فقد اهتدى إلى الإسلام بسبب مقارنته بين
القرآن الكريم والكتاب المقدس في النواحي العلمية؟
قال: أجل.. لقد كان شديد الإعجاب بما في القرآن
الكريم من نواحي الإعجاز العلمي،
[94] القرآن الكريم
والتوراة والإنجيل والعلم، ص 150.