ثم تبعه في ذلك أربعة من المترجمين،الذين ماتحدثنا
معهم علي الإطلاق، وإنما كانوا قابعين في غرفهم الزجاجية يترجمون الحديث من
العربية إلي الروسية والعكس، فجاءونا يشهدون أن لاإله إلا الله وأن محمداً رسول
الله.
ليس هذا فحسب وإنما علمنا بعد ذلك أن التلفاز
الروسي قد سجل هذه الحلقات وأذاعها كاملة، فبلغنا أن أكثر من 37 عالماً من أشهر
العلماء الروس قد أسلموا بمجرد مشاهدتهم لهذه الحلقات.
التفت الغريب إلي، وقال: هذه ثمرات مؤتمر أكاديمي
واحد، فكيف لو اجتهد المسلمون للوصول إلى مخابر هؤلاء العلماء ومحادثتهم وجها لوجه
!؟
كان أول اسم سجل في هذا الفصل اسم (موريس بوكاي)،
فقلت: من هذا الرجل.. وكيف أتيح لك أن تلتقي به.. وماذا قال لك.. وما !؟
قاطعني الغريب قائلا: هذا رجل عظيم، وهو من أكثر
الشخصيات التي أحترمها.. وهو يمثل العالم المنصف، والباحث الواصل.
قلت: لم؟
قال: هو ـ أولا ـ طبيب فرنسي، بل هو رئيس قسم
الجراحة في جامعة باريس، وقد منحته الأكاديمية الفرنسية عام 1988م جائزة في
التاريخ.. ويُعتبر كتابه (التوراة والقرآن والعلم) من