لا
يعرفونه إلا من خلال ترجمات لا تنبض بالحياة فضلاً عن أنها غير دقيقة)([71])
(إن كان سحر أسلوب القرآن وجمال معانيه، يحدث مثل
هذا التّأثير في [نفوس علماء] لا يمتون إلى العرب ولا إلى المسلمين بصلة، فماذا
ترى أن يكون من قوة الحماسة التي تستهوي عرب الحجاز وهم الذين نزلت الآيات بلغتهم
الجميلة؟.. لقد كانوا لا يسمعون القرآن إلا وتتملك نفوسهم انفعالات هائلة مباغتة،
فيظلون في مكانهم وكأنهم قد سمِّروا فيه. أهذه الآيات الخارقة تأتي من محمد ذلك
الأمي الذي لم ينل حظًا من المعرفة؟.. كلا إن هذا القرآن لمستحيل أن يصدر عن محمد،
وأنه لا مناص من الاعتراف بأن الله العلي القدير هو الذي أملى تلك الآيات البينات)([72])
(لا عجب أن نرى النبي الأمي يتحدى الشعراء، ويعترف
لهم بحق نعتهم له بالكذب، أن ائتوا بعشر سور من مثله، فقد آمن بعجزهم عن ذلك)([73])
وتحدث عن تأثير دراسته لشخصية محمد (ص) في انجذابه للإسلام، ومن أقواله في هذا قوله: (إن
الشخصية التي حملها محمد بين برديه كانت خارقة للعادة وكانت ذات أثر عظيم جدًا حتى
إنها طبعت شريعته بطابع قوي جعل لها روح الإبداع وأعطاها صفة الشيء الجديد)([74])