قال: أولئك حجب بين الله وبين عباده.. الإسلام يطلق
الطاقات ولا يعطلها.. والفنان المسلم هو الذي يعبد الله في محراب فنه.. فيجعل فنه
مرقى من مراقي الهداية ومعراجا من معارج الروح.
قلت: أراك وضعت أسماء كثيرة في هذا الفصل.. فهل
التقيت بهم جميعا؟
قال: هناك من التقيت به.. وهناك من حدثني بحديثه
الثقاة.. وهناك من قرأت له، أو قرأت عنه.
كان من أول الأسماء التي وضعت في هذا الفصل اسم
(الفونس إيتان دينيه)([67])،
فسألت الغريب عنه، فقال: هذ الرجل من كبار الفنانين والرسامين العالميين، وقد
دُوّنت أعماله في معجم (لاروس)، ولا تزال جدران المعارض الفنية في فرنسا تزين
بلوحاته الثمينة، وفيها لوحته الشهيرة (غادة رمضان)
وقد أسلم، وألّف بعد إسلامه العديد من الكتب
القيمة، منها كتابه الفذ (أشعة خاصة بنور الإسلام)، و(ربيع القلوب)، و(الشرق كما
يراه الغرب)، و(محمد رسول الله)، و(الحج إلى بيت الله الحرام).. وغيرها.
وقد ذكر في هذه الكتب أسرار انجذابه الإسلامه، ومن
أقواله في ذلك:
[67] ايتين دينيه (
1861 – 1929 ) . تعلم
في فرنسا، وقصد الجزائر، فكان يقضي في بلدة بوسعادة نصف السنة من كل عام، وأشهر
إسلامه وتسمى بناصر الدين (1927)، وحج إلى بيت الله الحرام (1928).