يَدَا زُهَيْرٍ بما أثنَى على هَرِمِ
يا أكرَمَ الخلقِ ما لي مَن ألوذُ به
سِوَاكَ عِندَ حُلولِ الحادِثِ العَمِمِ
ولَن يَضِيقَ رسولَ اللهِ جاهُكَ بي
اذا الكريمُ تَجَلَّى باسمِ مُنتَقِمِ
قلت: هذه أبيات تنم عن حب عظيم لرسول الله وتقدير عظيم له.
قال: ذلك لا يستغرب من الصالحين.. فلن يصير الصالح صالحا حتى يملأ عليه رسول الله شغاف قلبه.
قلت: ولكن المجادلين يجادلون في أبيات كثيرة مما ذكرت.. فهم ـ مثلا ـ يجادلون في قوله:
اِنْ لم يكُن في مَعَادِي آخِذَاً بِيَدِي
فَضْلا والا فَقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ
ابتسم، وقال: ويعتبرون ذلك شركا !؟
قلت: أجل.. أليس ذلك شركا؟
قال: ما يقول هؤلاء في منكر الشفاعة؟
قلت: هم يبدعونه.. بل قد يكفرونه.
قال: ففي الشفاعة لا يأخذ رسول الله a بيد الشاعر فقط.. بل يأخذ بيد البشر