ابن جابر الأندلسي:
سكت الغريب قليلا، فقلت: لقد تحدثنا عن صاحب البردة الشريفة.. فلنتحدث عمن نهج نهجها.
قال: كثيرون هم..
قلت: سمعت أن من بينهم ابن جابر الأندلسي المتوفى سنة 780هـ.
قال: أجل.. فله قصيدة رائعة يقول فيها:
بِطَيبَةَ انزِل وَيَمِّم سَيِّدَ الأُمَمِ
وَانشُر لَهُ المَدحَ وَاِنثُر أَطيَبَ الكَلِمِ
وَابذُل دُموعَكَ واعذُل كُلَّ مُصطَبِرٍ
وَالحَق بِمَن سارَ وَالحَظ ما عَلى العَلَمِ
سَنا نَبيٍّ أَبى أَن يُضَيِّعَنا
سَليلِ مَجدٍ سَليمِ العِرضِ مُحتَرَمِ
جَميلِ خَلقٍ عَلى حَقٍّ جَزيلِ نَدىً
هَدى وَفاضَ نَدى كَفَّيهِ كالدِّيَمِ
كَفَّ العُداةَ وَكَدَّ الحادِثاتِ كَفى
فَكَم جَرى مِن جَدا كَفَّيهِ مِن نِعَمِ
[62] هذا في الشفاعة العظمى.
[63] ذكرنا أسرار الشفاعة، وعلاقتها بالتوحيد والعدالة والحكمة في رسالة (أسرار الأقدار) من هذه السلسلة.