responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 142
عليه بالدخول إلى حضرته أن يزيغ بصره أو أن يطغى.

قلت: فأكمل لي ذكر ما بقي من أبيات البردة.

قال: في باقي أبيات البردة جلس الشاعر أمام الحبيب، وراح يشكو إليه همومه وآلامه.. وحينها راحت تتنازعه حاجات شتى عبر عنها بقوله:

خَدَمْتُهُ بمديحٍ أستَقِيلِ بِهِ

ذُنوبَ عُمْر مَضَى في الشِّعرِ والخِدَمِ

اِذ قَلَّدَانِيَ ما تُخشَى عواقِبُهُ

كأنني بِهِمَا هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ

أَطَعتُ غَيَّ الصِّبَا في الحالَتَيْنِ وما

حَصَلتُ الا على الآثامِ والنَّدَمِ

فيا خَسَارَةَ نَفْسٍ في تِجَارَتِهَا

لَم تَشتَرِ الدِّينَ بالدنيا ولم تَسُمِ

ومَن يَبِعْ آجِلا منه بعاجِلِهِ

بِينَ له الغَبْنُ في بَيْعٍ وفي سَلَمِ

اِنْ آتِ ذَنْبَاً فما عَهدِي بمُنتَقِضٍ

مِنَ النَّبِيِّ ولا حَبلِي بمُنصَرِمِ

فاِنَّ لي ذِمَّةً منه بتَسمِيَتِي

مُحمَّدَاً وهُوَ أوفَى الخلقِ بالذِّمَمِ

اِنْ لم يكُن في مَعَادِي آخِذَاً بِيَدِي

فَضْلا والا فَقُلْ يا زَلَّةَ القَدَمِ

حاشاهُ أنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ

أو يَرجِعَ الجارُ منه غيرَ مُحتَرَمِ

ومُنذُ أَلزَمْتُ أفكَارِي مَدَائِحَهُ

وجَدْتُهُ لخَلاصِي خيرَ مُلتَزِمِ

ولَن يَفُوتَ الغِنَى منه يَدَاً تَرِبَتْ

اِنَّ الحَيَا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأَكَمِ

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست