responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 135
يتغنى به.

قال: وهل هناك إلا محمد.. البوصيري لا يتحدث إلا عن رسول الله ؟

قلت: البعض اعتبرها غزلا لا يختلف عن غزل المجنون.

قال: ولكن البوصيري عاقل وليس مجنونا.. وما كان للعاقل أن يقع في شباك الحب المدنس.

قلت: إن هؤلاء يدافعون على أنها من الغزل المرتبط بالنساء..

قال: فلفهموا ما يشاءون.. ولكن أخبرني أيهما أقوم قيلا: من سمع هذه الأبيات فحركت قلبه شوقا لرسول الله .. أو من سمع لهذه الأبيات، فراح يتصور الشاعر يناجي معشوقته ويشكو آلامه لها.

قلت: لاشك أن الفريق الأول أعقل بكثير من الفريق الثاني.

قال: فلا ترغب عن العقلاء إلى غيرهم.

قلت: بعد ذكر البوصيري لمواجيده راح يتحدث عن النفس..

قاطعني الغريب، وقال: لأن النفس هي الحجاب الأعظم بين الأنا ومحمد.. اسمع ما يقول في هذا:

اِنِّي اتَّهَمْتُ نصيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَلِي

والشَّيْبُ أبعَدُ في نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

فانَّ أمَّارَتِي بالسوءِ ما اتَّعَظَت

مِن جهلِهَا بنذير الشَّيْبِ والهَرَمِ

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست