responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 134
أن نقصر في ذلك ز ستسغها.

قال: أما أنا.. فقد فتح الله علي من الفهم في ذلك ما عرفت به سر ذلك.

قلت: فبشرني به.

قال: لقد رأيت ـ من خلال صحبتي الطويلة للمسلمين ـ أنهم صنفان:

أما أولهما.. فيمتلئون رقة وعذوبة.. وتمتلئ قلوبهم من المشاعر والمواجيد ما لا طاقة لهم بحبسه.

وأما ثانيهما.. فقد يمتلئون عقلا وحكمة.. ولكن عيونهم جامدة، وقلوبهم لا يكاد يحركها شيء.

قلت: لا أرى هذا خاصا بالمسلمين وحدهم.. فجميع البشر يدخلون ضمن هذين الصنفين.

قال: ولذلك ترى هؤلاء الشعراء يبدأون بذكر المحبة ليغلقوا الأبواب أمام الجامدين، وكأنهم يقولون لهم: هذه الكلمات لا يمكنكم أن تفهموها.. لأنكم لم تذوقوا ما ذقنا.. فدعونا وشأننا.

ابتسمت، وقلت: لقد تنبأ البوصيري بما لاقت بردته من الإنكار إذن؟

قال: ألا تعلم أن الشاعر لم يسم شاعرا إلا بعد أن نال من الحس المرهف ما جعله يرى ما لا يرى غيره؟

قلت: صدقت في هذا.. ولكني لم أزل حائرا في هذا المحبوب الذي بدأ البوصيري

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست