responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 445
يجودون بالغالي والنفيس في سبيل المصالح العامة.. ففي الحديث: كان أبو طلحة أكثر الأمصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء (اسم حديقة له) وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية:﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران:92)، قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، أن الله تبارك وتعالى يقول:﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ وإن أحب أموالي إلى بيرحاء، وإنها صدقة. أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله : (بخ بخ.. ذاك مال رابح! ذاك مال رابح)([316])

قلت: إن كل ما ذكرته طيب.. ولكن حاجات المجتمع أعظم من أن تفي بها مثل هذه التصرفات التي تصدر عن فئات محدودة.

قالت: لا.. لم تكن هذه تصرفات فئات محدودة.. لقد كانت تنتشر كوعي عام في المجتمع يسد كل حاجاته، ويكفي جميع مصالحه.

سأضرب لك مثالا على شريعة من شرائع الإسلام استطاعت أن تلبي من حاجات المجتمع ما لم تستطع الدول المعاصرة بجميع أساطيلها أن تفي به.

قلت: ما هذه الشريعة؟

قالت: الوقف..

لقد سمع المسلمون محمدا يقول: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة


[316] رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست