وقال مونتجمري في
كتابه (الحرب عبر التاريخ): (إن المسلمين كانوا
يستقبلون في كل مكان يصلون اليه كمحررين للشعوب من العبودية، وذلك لما اتسموا به
من تسامح وإنسانية وحضارة فزاد إيمان الشعوب بهم)
قلت: هناك شبهة يثيرها
الكثير في هذا المجال..
قال: اطرح ما تشاء من
شبه.. فلن تعدو الشبه التي طالما رددتها.. ثم سرعان ما لاح لي الحق، فتراجعت عنها.
قلت: لقد قرأت لبعض
الفقهاء من يذكر أنّ على الدولة المسلمة أن تخيّر الدول الأخرى بين الإسلام أو
الجزية أو القتال.
قال: لقد بحثت في هذا..
وقد حاول هؤلاء أن يلووا أعناق بعض النصوص ليلزموها هذا الفهم الخاطئ..
لقد كتب محمد بعد أن
استقرّ له الأمر في المدينة، رسائل إلى الملوك من حوله يدعوهم إلى الإسلام، وإلى
الإيمان بالله وحده.. فكتب إلى قيصر ملك الروم، وإلى كسرى ملك الفرس، وإلى النجاشي
ملك الحبشة، وإلى المقوقس عظيم القبط، وإلى الحارث ملك تخوم الشام.. وطلب من هؤلاء
الملوك أن يبلّغوا دعوته إلى شعوبهم، وإلاّ فإنّهم يتحمّلون إثم هؤلاء الناس..
وذلك بسبب ما كان معروفاً أنّ الملوك يمنعون شعوبهم أن يدينوا بغير دينهم.
ولم يرد في أي رسالة من
تلك الرسائل أي تهديد بالقتال.. أو أي طلب للجزية.