سأحدثك
عن السلام الذي اشتهر الحديث عنه.. السلام المرتبط بالحرب.
قلت: لقد أمر الإسلام
بالحرب.. فكيف يستقيم السلام مع الحرب.
نظر إلى الشاب الجالس
أمامنا.. وقد علته الهموم، فقال: أرأيت لو أن هذا الشاب كان يملك قوة يحمي بها حقل
زيتونه.. هل يجرؤ أحد على الاقتراب منه؟
قلت: لا.. لن يجرؤ أحد
على الاقتراب منه.
قال: ولهذا أمر الإسلام
بالقوة وبالإعداد الذي يرهب الأعداء الظالمين، فلا يطمعون في المستضعفين.. لقد جاء
في القرآن:﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ
قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
﴾ (لأنفال:60)
قلت: القرآن يستعمل مصطلح
الإرهاب.
قال: الإرهاب لا يعني
القتل.. بل يعني وضع الروادع للظالمين حتى لا يفكروا في القتل.. ولهذا، فإن نظام
الحرب في الإسلام يعتمد هذا المنهج.. ولهذا كانت الحروب التي خاضها الإسلام من
أنظف الحروب على الإطلاق..
قلت: فحدثني عن ذلك.
قال: لا يمكنك أن تفهم
موقف الإسلام من الحرب، وتشريعاته المرتبطة بها حتى تعلم موقفه من السلام.
قلت: فحدثني عنه.
قال: لقد قرأت الكتب
المقدسة للأديان جميعا.. وقرأت خلاصات الأفكار والمذاهب