قال: اللص لا يخاف
إلا اللصوص.. ولو لم يكونوا لصوصا لما خافوا أحدا..
الإرهاب ليس حدثا
عابرا عرضيا في أولئك القساة إنما هو أمر كامن في مشروعهم الصهيوني الاستيطاني
الإحلالي، وفي الصيغة الصهيونية الأساسـية الشـاملة.
كما أن حـلقات وآليات
هذا الإرهاب مترابطة متلاحقة، فالهجمات الإرهابية التي شنت ضد بعـض القرى العربية
أدت إلى اسـتسلام بقية سكان الأراضي المحتلة، أي أن المذابح والاعتقالات
والإبعادات إن هي إلا آلية من آليات الاستيطان الصهيوني الإحلالي، ولا يمكن تخيل
إمكانية تحقق المشـروع الصهيـوني بدونها.
والإرهاب الصهيوني هو
الآلية التي تم بها تفريغ جزء من فلسطين من سكانها وفرض المستوطنين الصهاينة
ودولتهم الصهيونية على شعب فلسطين وأرضها.
وقد تم هذا من خلال
الإرهاب المباشر، غير المنظم وغير المؤسسي، الذي تقوم به المنظمات الإرهابية غير
الرسمية (المذابح ـ ميليشيات المستوطنين ـ التخريب ـ التمييز العنصري) والإرهاب
المباشر، المنظم والمؤسسي، الذي تقوم به الدولة الصهيونية (التهجير ـ الهيكل
القانوني للدولة الصهيونية ـ التفرقة العنصرية من خـلال القانون ـ الجـيش
الإسـرائيلي ـ الشرطة الإسرائيلية ـ هدم القرى).
وكلا هذين النوعين من
الإرهاب (الإرهاب المؤسسي وغير المؤسسي) مرتبطان تمام الارتباط، ويتم التنسيق
بينهما ويجمع بينهما الهدف النهائي، وهو إفراغ فلسطين من سكانها أو